لأن الخشية نافية له ( وترك النصح ) كأنه عطف تفسير للبخل وأن موجب كونه رحمة أن يوضح كل ما ينفع للأمة ( ولا التواني ) أي الضعف والفتور في إتيانه وتبليغه لكان تقويه من عند الله تعالى ( ولا التكاسل ) ؛ لأن من له خشية ربانية لا يتكاسل في طريقه سيما من كان له وسع وتقوى فالتواني ممن له ضعف في ذاته والتكاسل ممن ليس له ضعف بل له قوة ولكن يتكاسل فليس عطفا له كما توهم .
( ولا الجهل ) له فيما ينفعهم سيما في أمر دينهم كالإفراط في الطاعة ؛ لأن من شأنه أن يكون أعلم فلا يتصور له الجهل ( في أمر الدين ) الظاهر معنى كونه قيدا للجميع ، وإن كان الظاهر لفظا كونه قيدا للأخير فقط وأيضا هذا هو الملائم لقاعدة الحنفية كما أن الأول للشافعية في أن القيد بعد الجمل المتعاطفة هل للمجتمع أو للأخير كالاستثناء والصفة ( فلو كان في العبادة والقرب من الله تعالى طريق ) موصول إلى شيء من ذلك ( أفضل وأنفع غير ما ) أي طريق ( هو ) صلى الله تعالى عليه وسلم ( فيه ) في ذلك الطريق ( لفعله ) صلى الله تعالى عليه وسلم ( أو بينه وحث ) أغرى وحرض ( عليه ) ؛ لأنه هادي الأمة ومبلغ الأمانة ونذير وبشير ( فنجزم قطعا أن ) جميع ( ما هو عليه صلى الله تعالى عليه وسلم ) أقوالا وأفعالا وأحوالا ( وأفضل ) عند الله تعالى ( وأنفع ) للعابد ( وأقرب إلى معرفة الله تعالى ورضاه من كل ما عداه ) الظاهر أنه قيد للأفعال الثلاثة دون الأخير فقط ولو خص بذلك فلا يخلو عن