( فلا مساواة في النقل فكيف يتصور التعارض ) هذا على تسليم إمكان التعارض بين أصل الوحي وبين أصل المنقول كما أشير آنفا فلا يرد أنه يوهم صحة التعارض عند تساويهما سندا لكن يشكل أن لبعض المنقولات السلفية سندا صحيحا كمثل بعض الأخبار النبوية كما أشار إليه المصنف آنفا بقوله بل أكثرها خال عن السند نعم التعاضد المعنوي باق في الأخبار دون المنقولات ولا يخفى أن حاصل الجواب الثاني راجع إلى عدم صدور تلك المنقولات منهم ولا شك أنه لو سلم عدم التواتر بل الشهرة بالنسبة إلى أشخاصهم لكن لا نسلم ذلك بالنسبة إلى نوعهم إذ التواتر المعني ظاهر في جنسهم ، وإنكار ذلك أيضا مؤد إلى ارتفاع الأمن والاعتماد بالكلية على الكتب سيما المعتبرة كقاضي خان والرسالة القشيرية وأيضا حاصل هذين الجوابين إبقاء المنع وعدم الجواز في هذا القدر من التقيد والاهتمام باستغراق الأوقات في عبادة المعبود الذي لم يخلق الثقلين إلا للعبادة وهو بعيد عن الإنصاف بل ظاهر بعض النصوص كقوله تعالى ﴿ فاتقوا الله ما استطعتم ﴾ ﴿ واتقوا الله حق تقاته ﴾ ، ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله ﴾ ، ﴿ فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ﴾ ، ﴿ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ﴾ .
وبعض صحيح الأحاديث من { إيثاره صلى الله تعالى عليه وسلم كثرة الجوع على نفسه إلى أن يربط الحجر على بطنه وقيامه الليل إلى أن تورمت قدماه وفي رواية مسلم إلى أن انتفخت قدماه وفي رواية إلى أن تشققت