.
وأما النصوص فمختصة بالمجتهد وقرر أيضا إذا تخالف النص مع قول الفقهاء يقدم قول الفقهاء لجواز كون النص مؤولا أو مخصصا أو منسوخا يعرفها المجتهد دون المقلد وأن هذا يورث تضليل السلف وسوء الظن بهم فلعله لما ذكر كله أو بعضه أو رد الجوابين الآخرين فيكونان تسليميين .
( وثانيا أنا نمنع صحة الرواية عنهم إذا لم يقع عنها ) أي عن الأمور المنقولة ( بحث ) طلب وتفحص ( وتفتيش ) يوجب صحة الصدر عنهم ، وذلك إنما يكون بالأسانيد الصحيحة كالتواتر والشهرة والواحد بشروط الرواية من نحو العدل والضبط والعدد ( بل أكثرها خال عن ) أصل ( السند ) فضلا عن وصفه كالعدد والعدالة فلا يتوهم أن فيه تلقينا بالجواب إذ تقيد الأكثرية يقتضي اعتراف مسألة الخصم في جانب الأقل وهو يكفي له فالتفسير أن بعضها أي الأقل مشتمل للسند الصحيح ليس بصحيح ( بخلاف الكتاب ) ؛ لأنه متواتر كله ( والأخبار النبوية ) أي المذكورة هنا فلا يضره وجود الأحاديث الضعيفة بل الموضوعة أنفسها وأن المذكورة مأخوذة من كتب صحيحة متعاضدة بعضها ببعض بل لكون مآل معانيها راجعا إلى شيء واحد يرتقي إلى المشهور بحسب المعنى فيوجب علم طمأنينة ولا يضر عدم معلومية وجود شروط الرواية في بعضها بل غايتها بيانات وتفسيرات لمجملات الكتاب وخفاياتها .