( وبعد ) كان النبي عليه الصلاة والسلام يأتي بها في خطبه وكتبه فأتى للتبرك والاقتداء فائدتها الإشارة إلى انقطاع ما بعدها عما قبلها فإن ما قبلها هي البسملة والحمدلة والتصلية وما بعدها هنا إشارة إلى مقدمات العلم من نحو أن هذا الكتاب من أي علم يعني الكلام والتصوف يعني الأخلاق والفقه أي الأعمال ومن الإشارة إلى شرف هذا الكتاب ورتبته في الشرف وإلى سبب التأليف وإلى غاية العلوم التي أخذت في هذا الكتاب وشرفها وإلى اسم الكتاب وبيان أبوابه ونحوها ويحصل التصور بوجه ما الذي يجب قبل الشروع في ضمن ما ذكر فافهم .
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٥