تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو النور وهو كيفية ظاهرة بنفسها مظهرة لغيرها وقيل الضياء أقوى وأتم كما في قوله تعالى - ﴿ هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا ﴾ - وقيل الضوء ضوء ذاتي والنور ضوء عارضي .

( والظلم ) جمع ظلمة إما يراد بهما حقيقتهما أو محلهما أي الليل والنهار أو الإيمان والكفر أو نحوهما ثم المعطوف عليه مع معطوفه إما قيد للصلاة فقط أو قيد لها مع الحمد على التنازع فهو أبلغ معنى والمقصود هو الدوام كما مر لا التوقيت كما هو الظاهر من العبارة وبين الضياء والظلمة طباق بديعي وهو الجمع بين المتضادين ثم إنه لما أخبر بثبوت الحمد له تعالى علله بهذا الوصف الصوري يعني قوله الذي جعلنا فهو باعث الحمد فمحمود عليه يعني إنما حمدناه لأنه جعلنا خير أمم ثم احتاج هذا إلى بيان أيضا أشار إلى علته في ضمن الصلاة يعني إنما صرنا خيرها لأنا أمة أفضل من أوتي إلخ أو نقول لما قال جعلنا خير أمم فتوهم أن الخيرية من قبلنا باستعداد أنفسنا واكتسابها فكأنه دفعه بأن ذلك ليس بمدخل منا بل من قبل نبينا عليه الصلاة والسلام لكونه أفضل الأنبياء ، وحكمه أفضل الحكم ولما كان هاتان النعمتان غير متناهيتين واقتضتا شكرا كذلك قيد شكريهما أعني الحمد والصلاة بما يدل على الدوام اللا تناهي أعني قوله ﴿ ما دامت السموات ﴾ إلخ .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٤