تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أقوال الفقهاء ) أي هذه أقوال الفقهاء الواردة في حق الاقتصاد لعل هذا إما دليل آخر على هذا المطلوب أو مراعاة لمرتبة الخواص بالكتاب والسنة ولمرتبة العوام بتقليد الأئمة أو جواب سؤال مقدر بأن الاحتجاج بالأدلة وظائف المجتهدين ، وأما المقلد فوظيفته ليس إلا أقوال المجتهد ومنه يعلم تقديم النصوص ؛ لأنها كالمقدمات والمبادئ لأقوال الفقهاء التي هي كالنتائج .

( قال في الاختيار ) شرح المختار لمصنفه ( لا تجوز الرياضة بتقليل الأكل حتى يضعف عن أداء الفرائض ) ؛ لأنه يرتكب إلى منفعة قليلة مؤدية إلى مضرة كثيرة ، فإن الرياضة أي تعليم النفس مكارم الأخلاق غايتها درك فضيلة مندوبة فلو بولغت إلى أن تضعف القوى ويطرأ عدم القدرة على قيام الصلاة مثلا لأدت إلى تعطيل ذلك الفرض ، وأما تجويع النفس على وجه لا يعجز ولا يضعف عن أداء العبادات فأمر استحبابي يقوى به على الطاعة .

( ﴿ قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴾ ) ﴿ لمعاذ رضي الله تعالى عنه يا معاذ ﴾ ( ﴿ إن نفسك ﴾ ) اختلف في حقيقة النفس اختلافا عظيما لكن لعل المراد في مثل هذا المقام هذا الهيكل المخصوص بشرط حلول الروح به وهي التي يعبر كل أحد عنها بقوله أنا وهي المكلفة بالتكليفات الشرعية ولذلك عقبه بقوله ( ﴿ مطيتك ﴾ ) المطية دابة تمطو أي تسرع في سيرها ؛ لأن بقاء الوجود بها وأنت تحمل الطاعة عليها وهي عاملة لك في مصالحك الدينية والدنيوية فيجب عليك رعايتها وصيانتها بما يقويها ،

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٤٨