تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من عبد الله امتثالا لقوله السابق ﴿ فاقرأه في سبع ﴾ ( ﴿ ، وإذا أراد ﴾ ) عبد الله ( ﴿ أن يتقوى ﴾ ) عند ضعفه بكثرة الصيام ( ﴿ أفطر أياما ﴾ ) ليتقوى به على الطاعة امتثالا بالأمر السابق ( ﴿ وأحصى ﴾ ) ضبط وعدد مقدار إفطاره من الأيام ( ﴿ وصام مثلهن ﴾ ) لا يخفى أن ذلك ليس في شيء مما حدد له صلى الله تعالى عليه وسلم من المراتب بل اللائق له التزام ما عينه آخرا من صيام داود إلا أن يراد من قوله أياما ومن قوله مثلهن صوم يوم وإفطار يوم بضرب من التأويل بل ينبغي أن يحمل عليه مراده وإلا فلا يتم أيضا قوله ( ﴿ كراهة ﴾ ) إنما يفعل ذلك ؛ لأنه كره ( ﴿ أن يترك شيئا ﴾ ) من الحسنة التي ( ﴿ فارق عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴾ ) يعني عهد مع النبي عليه الصلاة والسلام ( وفي أخرى ﴿ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴾ ) لعبد الله ( ﴿ إن أحب الصيام ﴾ ) في كثرة الثواب ورفعة الدرجة ( ﴿ صيام داود عليه الصلاة والسلام وأحب الصلاة ﴾ ) النافلة ( ﴿ صلاة داود عليه الصلاة والسلام ﴾ ) بينها بقوله ( ﴿ كان ينام نصف الليل ﴾ ) مطلقا بلا تعيين شرط منه ( ﴿ ويقوم ثلثه ﴾ ) من بعد النصف الأول أو قبله ( ﴿ وينام سدسه ﴾ ) بقية النصف الآخر من آخر الليل أو من أوله فتكون جملة نومه الثلثين وقيامه الثلث ويحتمل تقديم القيام أو تأخيره أو تارة وتارة فأعطى حق الجسد وحق العبادة بحيث لا فتور ولا ملل في نفس تلك الصلاة وصلاة الفجر هذا الإطلاق من ظاهر لفظ الحديث إذ الأصل

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٤٥