الصالحات ولشمول نحو حديث وأن أمري ( ﴿ ثلاثا ﴾ ) كرر هذا القول ثلاثا تأكيدا ورغما للمخالف وجه التأكيد دفع توهم ناشئ من كثرة الثواب عند كثرة العمل وهذا موافق لما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا صام ولا أفطر حين سئل عن صيام الأبد ﴾ يعني لعدم المشقة بالاعتياد ليس له صوم ولوجود صورة الصوم ليس له إفطار .
ونقل عن فتح القدير ويكره صوم الدهر ؛ لأنه يضعفه أو يصير طبعا له ومبنى العبادة على مخالفة العادة ثم أقول قد عرفت أن ذلك مختلف باختلاف الأشخاص والأحوال وإلا فعن الصحيحين قال حمزة بن عمرو ﴿ وأني أسرد الصوم أفأصوم في السفر فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إن شئت فصم ﴾ فقرره خصوصا في السفر فحمزة وأيضا أبو طلحة وعائشة وخلائق من المسلمين سردوا الصوم فيلزم تأويل مثل هذا الحديث إما بفوت حق أو إيجاب ضرر أو لشمول الأيام المنهية إن أمكن .
قال في شرح الشرعية كان يصومه الصحابة ولم ينكره صلى الله تعالى عليه وسلم ( وزاد في رواية ) عنه ( ﴿ وكان ﴾ ) عبد الله ( ﴿ يقرأ على بعض أهله ﴾ ) أي زوجته أو أولاده ( ﴿ السبع ﴾ ) بضم فسكون ( ﴿ من القرآن ﴾ ) وهو جزء من سبعة أجزاء منه ( ﴿ بالنهار ﴾ ) يكرره عليه ليحفظه ( ﴿ والذي يقرأه ﴾ ) من السبع المذكور ( ﴿ يعرضه من الليل ﴾ ) فسر بصلاة الليل ( ﴿ ليكون ﴾ ) المقروء ( ﴿ أخف عليه بالليل ﴾ ) ؛ لأنه تكرر في النهار لتسهل القراءة في ليلة ؛ لأن قراءة الصلاة إنما هي بظهر القلب وكان ذلك