عليه وسلم إنك لا تدري لعلك يطول بك عمرك } ) قيل هذا من قبيل الإخبار عن الغيب بطريق المعجزة قيل يعني فتعجز عن الكثرة هذه فينقص رجاؤك لنقصان عملك فينقص قدرك عند الله تعالى أو تصير الأعمال الكثيرة عادة فلا تثاب كثيرا لعدم المشقة والإتعاب .
( ﴿ قال ﴾ ) عبد الله ( ﴿ فصرت إلى ﴾ ) السن ( ﴿ الذي قال لي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلما كبرت وددت ﴾ ) أحببت ( ﴿ أني كنت قبلت رخصة نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴾ ) الظاهر من الرخصة هو صوم داود والختم في سبع بقرينة عدم قناعته بالمراتب الأول فيضعف ما يتوهم من صيام الثلاثة والختم في الشهر بقرينة الخفة ، فإنهما أخف الكل ، فإن قيل تشريع الحكم ابتداء ليس إلا من الله تعالى فتعيين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في هذه المراتب بلا توقف إلى الوحي كيف يتصور قلنا قد تقرر في الأصول أن تفويضه تعالى بعض الأحكام إلى رأيه صلى الله تعالى عليه وسلم جائز عند البعض ويجوز فهمه من نصوص القرآن بما لا يفهمه الغير ويجوز بإلهام ووحي غير متلو كإخبار جبرائيل قبل أو في هذه الساعة لكن يشكل أن ظاهر هذا السياق يشعر بلزوم عبادة نافلة بالمداومة عليها على وجه لو تركها يكون معاقبا .
والظاهر عدمه فلم لا يجوز ترك عبادة دام عليها في صغره عند كبر سنه وعند ظهور الموانع هذا ويمكن أن يجعل قوله ﴿ وددت ﴾ بمعنى تمنيت إذ كما يكون الود بمعنى المحبة يكون بمعنى التمني كقوله تعالى { ودوا لو تدهن