تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإتيان أفضل الأعمال واستغراق عمري في ذلك لا شيئا مما لا يحمد شرعا كالرياء وجلب الدنيا ومدح الخلق ( ﴿ وفيها ﴾ ) أي في هذه الرواية ( ﴿ قال ﴾ ) لعبد الله ( ﴿ واقرأ القرآن ﴾ ) أي الختم ( ﴿ في كل شهر ﴾ ) نقل عن القنية في حق الختم أقوال والأحسن في كل شهر مرة .

( ﴿ قال ﴾ ) عبد الله ( ﴿ قلت يا نبي الله أنا أطيق أفضل من ذلك قال فاقرأه في سبع ﴾ ) أي سبعة أيام ولياليها ( ﴿ لا تزد على ذلك ﴾ ) فكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم أشار إلى طرفيه فلا ينقص من الشهور ولا يزاد على السبع ويختم فيما بينهما من المراتب على قدرته ونشاطه ويؤيده زيادة قوله ﴿ اقرأ في كل عشرين ﴾ .

وفي أخرى ﴿ اقرأ في كل عشرة ﴾ فهذا النهي يقتضي الكراهة لكون القبح من الغير كما عليه كثيرون وقال بعض هذا النهي للرفق وخوف الانقطاع فاختار بعض في الختم خمسا وآخر ستا وآخر يختم في كل ليلة وفي الإتقان أكثر ما ورد الختم في يوم وليلة ثمان مرات أربع في الليل وأربع في النهار ثم الختم في يوم وليلة أربعا ثم ثلاثا ثم ختمتين ثم ختمة وحسن بعض الختم في كل ثلاث وكره في الأقل من ذلك لحديث صححه الترمذي ﴿ لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ﴾ .

وفي حديث أبي داود ﴿ لا تقرأ القرآن في أقل من ثلاث ﴾ لكن قال المناوي عن العراقي لا دلالة على الحرمة في أقل من ثلاث في الحديث الأول كما ذهب إليه ابن حزم إذ لا يلزم من نفي الفهم تحريم القراءة أقول لو جعل الحديث الثاني مفسرا وبيانا له يصلح لأن يكون

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٤٠