لزوجك } ) أي زوجتك ، وقد سمعت إطلاق لفظ الزوج على المرأة قال في الصحاح زوج الرجل امرأته قال الله تعالى ﴿ اسكن أنت وزوجك الجنة ﴾ ( ﴿ عليك حقا ﴾ ) بالوطء لتحصنها عن الزنا ولأن تقوم في نحو نفقتها ولرجاء ولد صالح هو نتيجة التزوج وفائدته ( ﴿ ، وإن لزورك ﴾ ) بفتح وسكون جمع زائر كركب وراكب قال في القاموس الزور الزائر والزائرون يشير إلى استواء الواحد والجمع .
( ﴿ عليك حقا ﴾ ) بالخدمة والإكرام والتأنيس بالضيافة والأكل معه ، فإن قيل يمكن لعبد الله أن يقول هنا إني أؤدي هذه الحقوق وأفعل أكثر من ذلك قلنا الأصل أنه إذا شرع حكم بعلة فلا ينتفي ذلك الحكم بانتفاء تلك العلة وأن العلة قد تشرع لجنس الحكم لا لشخصه كرخصة السفر لا تزول بزوال مشقة السفر .
( وفي رواية أخرى ﴿ ألم أخبر ﴾ ) بالبناء للمفعول ( ﴿ أنك تصوم الدهر ﴾ ) إلا الأيام المنهية ( ﴿ وتقرأ القرآن ﴾ ) قيل كله ففيه نظر ( ﴿ كل ليلة ﴾ ) بلا نوم أصلا الظاهر أن القراءة ليس كلها في الصلاة كما حمل ( ﴿ فقلت بلى يا نبي الله ﴾ ) هذا الخبر خبر آخر غير ما تقدم أولا ففيما تقدم في صدر الحديث الواقع هو النذر لا الفعل وأن المذكور هناك القيام لا قراءة القرآن وهنا فعل الصوم والقراءة إلا أن يحمل على أن ما يقرب إلى الشيء سيما بتداعي أسبابه ينزل منزلة وقوع ذلك الشيء ، وإن قيامه كأنه مستلزم للقراءة .
( ﴿ وأني لم أرد بذلك ﴾ ) أي بكل من صوم الدهر وقيام كل الليل ( ﴿ إلا خيرا ﴾ ) تقربا إلى الله تعالى