باعتبار الطريقة والحديث باعتبار الزمان فطريقة داود في المحرم أفضل من طريقته في غيره كذا وفق جمع وضعف ووفق الحديثان بأن حديث شعبان قبل أن يعلم فضل المحرم أو أن المحرم أفضل استقلالا وشعبان أفضل تبعا لرمضان ثم قال المناوي أفضل الأشهر نفلا المحرم ثم رجب ثم بقية الأشهر الحرم ثم شعبان ولا يعارضه ﴿ إكثار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صومه دون شهر ﴾ ؛ لأنه إنما علمه آخرا ولعله لعارض انتهى ( ﴿ قلت ﴾ ) أي قال عبد الله : ( ﴿ فإني أطيق أفضل من ذلك ﴾ ) لاعتماده على قوة نفسه رغبة للطاعات وحرصا عليها ( ﴿ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لا أفضل من ذلك ﴾ ) ، فإن قيل على رواية " أفضل الصيام " مطابقة وعلى رواية " أعدل الصيام " التزاما يدل على أنه منتهى في الفضل ولا فرد من الصوم أفضل من ذلك إذ الجمع المحلى باللام في مثل هذا المقام للاستغراق .
وكذا أفضل الذي بمعنى الفرد السابق وعبد الله من أهل اللسان فكيف يعيد هذا الكلام قلنا لحرصه على الطاعة يحمل الاستغراق على نحو الادعائي والإضافي كما هو حال الخطابي أو لعله يفهم من نص آخر أفضلية الزيادة وصوم الدهر ولهذا ذهب بعضهم إلى فضل السرد وحملوا ذلك الحديث على اختصاصه بعبد الله ومن في معناه وأيد ذلك بأنه عليه الصلاة والسلام لم ينه حمزة عن السرد ( وزاد في رواية ﴿ فإن لجسدك عليك حقا ﴾ ) فيلزم عليك إعطاؤه من تقويته وتنميته فتقوم بأعمال الدنيا والآخرة .
( { ، وإن