إسماعيل كنت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو فمر بنا الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما فسلم فرد عليه القوم فسكت عبد الله بن عمرو حتى إذا فرغوا رفع عبد الله صوته فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم أقبل على القوم فقال ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء هو هذا الماشي ما كلمني كلمة منذ ليالي صفين ولأن يرضى عني أحب إلي من أن تكون لي حمر النعم فقال أبو سعيد بعد الغد لأعتذر فذهبا واستأذن أبو سعيد فدخل ثم استأذن لعبد الله فلم يزل حتى أذن فقال أبو سعيد ما قال عبد الله في الأمس فقال الحسين أما علمت يا عبد الله أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فما حملك أن قاتلتني وأبي يوم صفين وهو خير مني قال أجل لكن ﴿ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم صل ونم وصم وأفطر وأطع أباك عمرا ﴾ فلما كان يوم صفين أقسم علي أبي فخرجت والله ما كثرت لهم سوادا ولا سللت سيفا ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم أسلم قبل أبيه توفي بالشام وقيل بمكة وقيل بمصر وقيل بفلسطين سنة خمس وستين وأبوه أكبر منه اثنتي عشرة سنة أو ثلاث عشرة .
( ﴿ أنه قال أخبر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴾ ) أي أخبره واحد من الناس فحذف الفاعل ؛ لأن القصد نفس الفعل يعني الخبر ( ﴿ أني أقول والله لأصومن النهار ﴾ ) الظاهر جميع النهار لعدم العهد ودليل الجنس بل السوق وجواب النبي قرينة للاستغراق