تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السآمة والفتور لا يكون بكل عمل مثلا إن حصل فتور من الصلاة فلينتقل إلى قراءة القرآن أو سائر الأذكار ثم الظاهر أن هذا في الفضائل .

وأما الواجبات بل الرواتب سيما المؤكدات لا يقعد عنها للفتور بل لفتور بالكلية إلا أن يحمل على تأخيره بوقت يزول فيه ذلك الكسل مع بقاء وقته ويعلم منه حال سائر العبادات إما بالأولوية يعني دلالة النص أو بالمقايسة ويقرب منه ما روي في رياض الصالحين للنووي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم ، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه ﴾ متفق عليه .

ويناسبه ما روي في المجتبى والخانية وجامع الفتاوى أنه إذا غلب عليه النوم تكره له التراويح .

انتهى .

لعل المراد حال غلبة النوم فيدفع نومه بشيء ثم يأتي التراويح لكن يشكل أن صنيع النبي هذا من المنع والحل والتعليل والتأكيد يقتضي كون النهي للحرمة فيلزم أن يكون استغراق الأوقات بالطاعات واستيعاب الأحوال بالعبادات بل إتعاب النفس وقهرها بأنواع المجاهدات كما هو عادة المشايخ السادات حراما صرفا وهو شيء عظيم لا يخفى والجواب أن ذلك مختص بالبداية لتعسره على النفس وما للمشايخ حال النهاية لعدم الإتعاب لرسخ العبادات ولكونها كالطبيعات بعيد غاية البعد ؛ لأن بداية من تنور بأنوار النبوة سيما من أهل بيت النبوة أعلى من نهايات الغير ولو سلم

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٢١