تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال ما هذا الحبل } ) إما استفهام إنكار لعدم محله أو حقيقة استفهام يسأل عن سببه ( ﴿ قالوا ﴾ ) أي العارفون حال الحبل ﴿ ( حبل لزينب ) بنت جحش أم المؤمنين ربطته لتستعين به عند الفتور والضعف في الصلاة لكمال حرصها وقوة اهتمامها بالصلاة والعبادات ( فإذا فترت ) ﴾ من الفتور بمعنى الضعف ( ﴿ تعلقت به ﴾ ) لعل ذلك عند السقوط في الصلاة أو عند إرادة القيام يشكل أن صلاة النساء في المسجد ليست بجيدة وأن المتبادر من المجيبين أنهم ليسوا من محارمها وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أقرب إليها منهم فيلزم أن يكون أعرف بحالها منهم فتأمل كل ذلك حتى يظهر الوجه من كل ذلك .

( ﴿ فقال صلى الله تعالى عليه وسلم لا ﴾ ) أي لا يفعل مثل ذلك ، وإن كانت حاضرة أي لا تفعلي يا زينب ( ﴿ حلوه ﴾ ) أي الحبل واطرحوه ( ﴿ ليصل أحدكم ﴾ ) أي أحد من شأنه الصلاة مطلقا ليلا أو نهارا ، ومن خصها بقيام الليل لعله تبادر من الفتور ؛ إذ أكثر الفتور يكون في الليل لكونه أوان النوم وأن كثرة الصلاة في الليل لكثرة فضله ؛ لأن ﴿ ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا ﴾ - لكن الأصل أن يحمل المطلق على إطلاقه والتقييد تغيير بل تبديل لا يرجع إليه بلا تعذر ( ﴿ نشاطه ﴾ ) أي حال نشاطه أو على قدر نشاطه إذ لا تكليف بما لا يطاق وكل شيء له عدم الطاقة على حاله سيما الفضائل ( ﴿ ، فإذا فتر فليقعد ﴾ ) أي ليؤخر إلى أن يزول ذلك الفتور الظاهر فليقعد عن تلك العبادة وليشتغل بطاعة أخرى ؛ إذ

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٢٠