يعتد به إذا كان عن نيات حميدة وأغراض صالحة أو من الاقتصاد أي التوسط فالمعنى تبعوا له عليه الصلاة والسلام بالإخلاص أو تبعوا في توسط الأعمال أما على القيد الوقوعي كما يشير إليه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ﴾ .
أراد بذلك رد قوم يريدون خلاف ما ذكر بنحو صوم الدهر أو الاحترازي فإن بعض شيء يفعل النبي صلى الله عليه وسلم خواص له كصوم الوصال لا يجوز اقتداؤه للأمة لأنه إفراط في حقهم وعلى الوجهين براعة استهلال فمن جمع بين المعنيين قائلا إن المراد المقتدون في إخلاص النية وتوسط الأعمال فقط جمع بين الحقيقتين أو بين الحقيقة والمجاز .
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢