تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يتصور كونها محلا للشهوة والحمل على ما قبل نزول آية الغض والحجاب بعيد ( ﴿ فقال لها ما شأنك ﴾ ) ما وجه لبسك تلك البذلة الخلقة ( ﴿ فقالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا ﴾ ) يعني أنه أعرض عن الدنيا ولا يجمع شيئا من حطامها وليس له ميل ولذة فيها .

( ﴿ فجاء أبو الدرداء ﴾ ) منزله ( ﴿ فصنع له طعاما ﴾ ) ليضيفه وقدمه إليه ( ﴿ فقال ﴾ ) أبو الدرداء ( ﴿ له كل ﴾ ) يعني وحدك ( ﴿ ، فإني صائم قال ﴾ ) سلمان ( ﴿ ما أنا بآكل حتى تأكل ﴾ ) معي ( ﴿ فأكل ﴾ ) معه إكراما لضيفه وتطييبا لخاطره ، فإنه أعظم أجرا بل مضاعف للثواب لنيله ثواب ذلك اليوم ونية المؤمن خير من عمله وثواب قضائه بعده وتطييب خاطر أخيه وفيه استحبابية الأكل على قاعدة مذهب الصحابي لعل ذلك قبل الزوال ليكون موضع وفاق .

( ﴿ فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم ﴾ ) لقيام الليل كله بلا نوم أصلا وقيل للتهجد أقول التهجد ما يكون بعد النوم وهنا ليس كذلك ( ﴿ فقال ﴾ ) سلمان ( ﴿ نم ﴾ ) على وزن كم أمر حاضر من النوم ( ﴿ فنام ﴾ ) امتثالا لأمره مراعاة لحقوق الأخوة ( ﴿ ثم ذهب يقوم ﴾ ) من الليل فقال له سلمان ( ﴿ نم فنام فلما كان آخر الليل ﴾ ) عند ثلثه الأخير وقيل نصفه الثاني والأول أظهر لكونه معنى الآخر ولموافقته لبعض الآثار الواردة في الثلث الأخير سيما السحر كما يأتي .

( ﴿ قال سلمان قم الآن ﴾ ) للتهجد كيف ، وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم على ما في بعض التفاسير { ركعتان يركعهما العبد في جوف الليل الأخير

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣١٥