تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى تزداد الخشية .

قال الله تعالى ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾ والنبي صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق بالله تعالى فهو أخشاهم ( ﴿ وأتقاكم ﴾ ) أي أشدكم تقوى وأكثركم طاعة ( ﴿ له ﴾ ) عز وجل وأن الطاعة شكر للنعمة ونعمته عليه أعظم وأوفر مما على جميع الخلق - ﴿ وكان فضل الله عليك عظيما ﴾ - الآية ولذا قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أفلا أكون عبدا شكورا ﴾ فكيف تقولون مع ذلك بأني أقل أعمالا وأدنى طاعات وتعتذرون عن ذلك بأن الله تعالى غفر من ذنبي ، فإن قيل إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والذي أخبره بأنه من أهل الجنة كالعشرة المبشرين مأمونون من النيران وسوء الخاتمة فكيف يتصور منهم الخوف والخشية كيف .

وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم في حديثه هذا ﴿ إني لأخشاكم ﴾ وفي حديث آخر ﴿ أنا أخوفكم من الله تعالى ﴾ وفي حديث آخر ﴿ إني لأعلمكم بالله وأخشاكم ﴾ ﴿ وأوحي إلى داود عليه الصلاة والسلام يا داود خفني كما تخاف السبع الضاري ﴾ .

وقال الصديق الأعظم رضي الله تعالى عنه مرة يا ليتني كنت هذه التبنة وقال أخرى ليتني لم أك شيئا وقال أبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه وددت أني كبش فيذبحني أهلي فيأكلون لحمي .

وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة وهي ممن شهد لها عمار بن ياسر على منبر الكوفة فقال أشهد أنها زوجة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الدنيا والآخرة وكل ذلك إنباء عن الخوف فكيف

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٠٦