تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ﴾ - ويمكن أن يقال يجوز أن يكون سؤالهم للاستفصال ولنحو التثبيت والتأكيد ويجوز أنه يشتبه عليهم بعض عمله فيريدون به دفع اشتباههم ( ﴿ فلما أخبروا ﴾ ) بالبناء للمفعول من جانب الزوجات هذا إما محمول على كونه قبل نزول آية الحجاب أو كون أزواجه صلى الله تعالى عليه وسلم محارم للمؤمنين إذ المحرم من يكون نكاحها حراما على التأبيد وأزواجه عليه الصلاة والسلام محرم مؤبد للكل فليتأمل فيه ( ﴿ كأنهم تقالوها ﴾ ) أي عدوها قليلة لظنهم الكثرة منه صلى الله تعالى عليه وسلم لقرائن آثاره وسائر أوضاعه صلى الله تعالى عليه وسلم ثم وجهوا قلتها منه ( ﴿ قالوا ﴾ ) فيما بينهم قيل عن ابن مالك وإنما قللها صلى الله تعالى عليه وسلم رحمة وشفقة على أمته لئلا يلحقهم ضرر ومشقة بالاقتداء لكن لا يخفى أنه ليس بملائم لآخر هذا الحديث بل لأوله هذا أيضا على أن إيجاب الاقتداء المشقة فيما يكون الاقتداء فيه واجبا لا في مطلق فعله عليه الصلاة والسلام بل فعله المطلق مباح له ولنا اتباعه كما عند الجصاص وهو المختار واجب له وعلينا اتباعه عند بعضهم بل عند الكرخي مباح له وليس لنا اتباعه والكل عند عدم دليل كونه من الخواص وإن كان واجبا عند بعض .

( ﴿ فأين نحن من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴾ ) أي لا تقاس نفوسنا المتعلقة بالظلمات الهيولانية ، المنطبعة بالأهواء المادية على نفسه الشريفة المعصومة بالأنوار

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٠٣