( وأصحابه ) قيل جمع صاحب ورد بأن فاعلا لا يجمع على أفعال فقيل جمع صحب تخفيف صاحب أو جمع صحب اسم جمع كتمر وأتمار وقيل اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي هو لغة من صحب غيره واصطلاحا من لقي المصطفى يقظة بعد النبوة وقبل وفاته مسلما وإن لم يره لعارض كعمى أو لم يره النبي ولو بلا مكالمة ولا مجالسة ككونه مارا ولو بغير جهته ولو لم يشعر بالآخر أو تباعدا أو كان أحدهما بشاهق والآخر بوهدة أو بئر أو حال بينهما مانع مرور كنهر أو ستر رقيق لا يمنع الرؤية وكذا لو تلاقيا نائمين أو كان غير النبي مجنونا وقيل لأزمنة إفاقته وذلك لأنه لشرف منزلة النبي يظهر أثر نوره في قلب ملاقيه وعلى جوارحه .
واختلف في الجن والأصح نعم ويدخل فيه الأطفال كما في النخبة قيل يشترط أن يكون أهلا للتميز والأنبياء وكذا الملك الذين اجتمعوا ليلة الإسراء داخلة لكن عن البلقيني الجزم بخروجهما والأكثر شرطية اللقاء بالتعارف دون الخارق فيخرج أيضا جميع من رآه في تلك الليلة من الإنس والجن لكن في النخبة إن ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كشف له عيانا جميع من في الأرض إن آمن في حياته يعد صحابيا لأنه وقع الرؤية من جانبه في حياته صلى الله عليه وسلم .
وأما من رآه بعد موته قبل دفنه ومن رآه حيا على طريق الكرامة بجسده المكرم كما جوزه بعضهم بل نقل وقوعه للغزالي ومن رآه في المنام وإن حقا فليس بصحابي لأنه من الأمور المعنوية لا من الأحكام