تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفعا وليس بمسكر وليس في حرمته نص آية وحديث وقياس وقد أشرنا قبل أقول وقد أشرنا أيضا قبل كراهة رد وأقوال العلماء وما تقتضيه القاعدة الأصولية والفتاوى الفقهية قال البيضاوي وفيه دليل على أن الأصل في المطاعم والملابس وأنواع التجملات الإباحة لأن الاستفهام في من للإنكار انتهى أقول تقييد الرزق بالطيبات ليس بملائم على إطلاق ذلك وأيضا يجوز أن يكون من معاني الزينة ما ينافي الإطلاق لما ثبت حله شرعا ولو سلم فظاهر الصيغة هو العموم لا التخصيص بنحو ما ذكر ودعوى انحصار أفراد العموم بما عد بعيد إلا أن يبنى البيان على التمثيل أو على ما يكون أكثريا لكن يشكل بما قال الفقهاء من أن الأصل في الأبضاع التحريم ولذا صار الأصل في النكاح الحظر والإباحة للضرورة وجعل ﴿ من الرزق ﴾ بيانا للجميع لا للأخير فقط يخرج الملابس والتجملات إلا أن يراد من الرزق غير معناه الشرعي ثم أقول تفصيل مسألة كون الأصل في الأشياء الإباحة أنه كذلك عند بعض الحنفية كالكرخي وفي الأشباه هو مذهب الشافعي ونسب الشافعية كونه حرمة إلا بدليل الإباحة إلى أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند بعض أهل الحديث الحظر ثم قال في الأشباه .

وقال أصحابنا الأصل فيها التوقف بمعنى أنه لا بد لها من حكم لكنا لم نقف عليه بالعقل ويتخرج عليها ما أشكل حاله كالحيوان المشكل أمره والنبات المجهول سميته والنهر الذي لا يعلم مملوكيته وإباحته ( ﴿ قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ﴾

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٩٩