تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعف } وقال البيضاوي لا يصبر عن الشهوات ولا يتحمل مشاق الطاعات .

وقيل أي ضعيف الرأي والعقل إلا من أيد بنور اليقين ومنها آية المائدة ( ﴿ ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ﴾ ) ضيق في الدين بل جعله واسعا ومنها في المائدة أيضا ( ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ﴾ ) الطيبات اللذيذات التي تشتهيها النفوس وتميل إليها القلوب .

قال المفسرون هم قوم من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عزموا أن يرفضوا الدنيا ويحرموا على أنفسهم المطاعم الطيبة والمشارب اللذيذة وأن يصوموا النهار ويقوموا الليل ويخصوا أنفسهم فأنزل الله تعالى هذه الآية ( ﴿ ولا تعتدوا ﴾ ) لا تجاوزوا الحلال إلى الحرام وقيل بالإسراف في الطيبات ( ﴿ إن الله لا يحب المعتدين ﴾ ) كأنه تعليل إطنابي ومنها آية الأعراف ( ﴿ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ﴾ ) يعني قل لهؤلاء الجهلة الذين يطوفون بالبيت عراة من حرم عليكم زينة الله التي خلقها لعباده أن تتزينوا بها وتلبسوها في الطواف وغيره وخص بعض الزينة باللباس الذي يستر به العورة وعممها بعضهم بجميع أنواع الزينة فلولا تخصيص هذا العام من سائر النصوص لدخل تحته جميع أنواع الحلي من الحرير والذهب والفضة للرجال .

( ﴿ والطيبات من الرزق ﴾ ) فسر الطيب هنا بكل ما يستلذ ويشتهى من المأكولات والملبوسات إلا ما ورد نص بتحريمه .

قيل في هذا دلالة واضحة على إباحة نحو القهوة والصنم مما تستلذ به بعض الطبائع وتجد له

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٩٨