وإضاعة الفروع والأصول ثم قيل لقد أحسن المصنف في عدم التعيين في طائفة مخصوصة إذ الواجب حسن الظن ولا يجوز سوء الظن في معين بل اللائق التأويل سترا لإخواننا المسلمين ولا التجسس عن عوراتهم بل اللازم هو النصح فلا يوجد في زماننا وبلادنا بخلاف ما عليه علماء زماننا من تخصيص الكلام بالمقاصد والتقريع والتوبيخ على رءوس الأنام مع التجسس وسوء الظن مع اعتقاد ذلك طاعة وهو من أقبح الآثام وغيرها من الكلمات الرديئة البعيدة عن الأفهام .
أقول : هذا موجب لتعطل أبواب التعزير والحدود من الفقهية وسد باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكيف يؤول كلام هو صريح بل محكم في الخطأ وأن زمانه قريب إلى زماننا وبلده دمشق الشام ، وقد شاهدنا فيه من متصوفتهم من المنكرات ما لا يمكن تأويله بل يجب منعه عن القادر .