تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل النار وإما إنشاء بالدعاء بالثبور فيلزم الدعاء بالسوء واللائق هو الدعاء بإصلاحهم وحسن حالهم قلنا عدم جواز الحكم بأنه من أهل النار إن كان في شخص معين وهنا ليس كذلك كقولك : كل كافر في النار أو أنه من قبيل قوله تعالى - ﴿ ربنا اطمس على أموالهم ﴾ - الآية كما صرح المصنف في وصاياه التركية ( ولمن تبعهم ) ؛ لأن شبيه القوم منهم فضلا عمن يلحق بهم ( أو حسن ) من التحسين ( أمرهم ) من تلك الفحشيات وما في بعض النسخ حسنوا بالجمع ليس بحسن ؛ لأن تحسين المعاصي ورضاها معصية بل قد يكفر ( فهم ) مع اتباعهم ( قطاع طريق الله تعالى ) لا سلاك طريق الله تعالى ( على العابدين ) بمنعهم مريد سلوك الطريق عن السلوك في طريق الله بسهام الوساوس وأسلحة الأكاذيب والأوهام .

( يلبسون ) من اللبس بمعنى الخلط ( الحق بالباطل ) اقتباس من بعض آيات نزلت في حق أهل الكتاب ففيه أبلغ وآكد رد والمعنى يخلطون الحق المنزل بالباطل الذي يخترعونه ويكتبونه حتى يشتبه أحدهما بالآخر أو يجعلون الحق ملتبسا بسبب الباطل الذي يحدثه هواهم ويلهمه شيطانهم ( ويكتمون الحق ) يعني يلبسون الحق لمن سمعه ويخفونه عمن لم يسمعه وفيه إشعار بأن استقباح اللبس لما يصحبه من كتمان الحق وتكرير الحق إما لأن الثاني غير الأول أو لزيادة تقبيح حالهم في التصريح باسم الحق ( وهم يعلمون ) أنه الحق القاطع الظاهر غير أنهم قصدوا تسهيل الأمر عليهم وحصر الكمال لديهم من سخافة العقول

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٩٥