تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبادة ( وشطحهم ) أي مجاوزتهم الحدود بالإفراط قيل هو من كلام المولدين ولهذا لم يذكر في القاموس والمصباح ( الفاسدين ) في أنفسهم ( المفسدين ) لغيرهم ( الضالين ) لخروجهم عن الصراط المستقيم ( المضلين ) لغيرهم الأول مناسب للأول .

والثاني للثاني ( بعد أن كانوا زائغين ) مائلين ( عن الشرع القويم ) إلى الباطل والعاطل الحديث والقديم ( ومائلين عن الصراط المستقيم خارجين عن مناهج ) المنهج هو الطريق الواضح ( علماء الشريعة ) التي كان الكل مأمورين باتباعها ( ومارقين ) خارجين ( عن مسالك مشايخ الطريقة ) النبوية لإعراضهم عن آداب الشريعة وتركهم التحصن بحصونها المنيعة لاعتكافهم على أصنام الأوهام لافتتانهم بوحي الشيطان لا يخفى أن كلمات المصنف في هذا المقام لا تخلو عما يستغنى ببعضها عن بعض لكنها لا تخلو عن فائدة أيضا ؛ لأن المقام مقام الذم والتنفير لتحسن المبالغات والتأكيدات ثم لا يخفى أن المناسب في التفريع بحسب الذوق والسوق أن يقال بدل فلا يغرنك أو في ضمنه ومعيته نحو أن يقال فظهر بطلان مقالهم وامتناع مدعاهم لا سيما أنهم يعترفون بصلاح هؤلاء المشايخ ويسلمون كلماتهم ويدعون اتباعهم ويظهرون معاداة مخالفيهم .

( فالويل ) العقوبة الشديدة أو حلول الشر أو واد في جهنم أو دعاء يدعى به على من يستحقه لقوة القبائح وشدة الفضائح ( كل الويل لهم ) إن داموا على ما كانوا عليه وإلا عفا الله عنهم ، فإن قيل هذه إما إخبار فيلزم الحكم بكونهم من

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٩٤