شبهة كيف وهم جعلوا الشريعة للوصول إلى مقاصدهم مبادئ أصلية ومقدمات ضرورية وبذلك وصلوا إلى مقاماتهم بل في حال غلبة وجدهم وحالهم أكثرهم محفوظون من الله عن ترك آداب الشريعة مع شدة حالتهم بحيث لا يفوت شيء من آداب الشريعة أصلا وهذا مقام دولة السلطنة البايزيدية كان مغلوبا في كل الأوقات ، فإذا دخل وقت الصلاة وأزمنة العبادات عاد إلى حاله ، وإذا أدى لوازم الشريعة عاد إلى الغلبة وهذا ببركة صحة الاستقامة في الشريعة ، وإن كان بعضهم مغلوبا دائما كالمجانين فمعذورون .
( ويبنون علومهم الباطنة ) المفاضة عليهم بالفتح الرباني والإلهام الروحاني ( على السيرة الأحمدية ) ويحتمل معنى الوصفية بمعنى الأسبق في كونها محمودة ( والملة الحنيفية ) التي لا عوج فيها ولا أمت على وجه لو جمع الحكماء حكمتهم والعلماء علمهم ؛ لأن يجدوا فيهم مغايرة للشريعة في أمر واحد لم يجدوا إليه سبيلا خلافا لهؤلاء الزنادقة ، فإن حالهم وسيرتهم ما عرفت والعجب أنهم مع كمال مخالفتهم وفرط التزام متاركة سيرتهم ادعوا متابعتهم وأخذ طريقتهم منهم محتجين بهم على مخالفيهم وهم حجة عليهم لا لهم لما عرفت من تفاصيل سيرتهم ومذهبهم ( فلا يغرنك ) إذا عرفت حقيقة الحق من تمسكات المشايخ بل ومن لزوم الاعتصام بالكتاب والسنة فلا يغرنك ( طامات ) جمع طامة داهية عظيمة وفسر هنا بالأمور المضرة في الدين ( الجهال المتنسكين ) المتعبدين بلا علم والمتنسك مظهر النسك أي