له ما فعل الله بك فقال غفر لي ربي وقال كل يا من لم يأكل واشرب يا من لم يشرب وروي عنه إني لأشتهي الشواء منذ أربعين سنة ما صفا لي ثمنه وقيل له بأي شيء تأكل فقال أذكر العاقبة فأجعلها إدامي .
وقال بشر لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس ( وقال أبو سعيد ) أحمد بن عيسى ( الخراز ) من أهل بغداد مات سنة سبع وسبعين ومائتين رحمه الله ( كل باطن ) أي علم باطن وهو التصوف ( يخالفه ظاهر ) علم ظاهر هو علم الشريعة المأخوذ من الكتاب والسنة ( فهو باطل ) ؛ لأنه وسوسة شيطانية وزخرفة نفسانية فادعاؤهم بأن الوصول محتاج إلى رفض العلم الظاهر ونحوه مستندا إلى مثل هذه الأسلاف لغو باطل صرف ( وقال محمد بن الفضل ) البلخي ثم السمرقندي مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة ( ذهاب الإسلام ) انطماس رونقه واستتار أنواره بحيث لا يبقى إلا اسمه وصيرورته طبيعة بعد أن كان شريعة فلم يحكم الرجل إلا بما يستحسنه برأيه وعقله ( من ) أجل أمور ( أربعة لا يعملون بما يعلمون ) ؛ لأنهم لم يجمعوا العلم إلا ليتميزوا عن العوام ويتوسلوا إلى جمع الدنيا من الحلال والحرام ( ويعملون بما لا يعلمون ) أي الصوفية الجهال فتكون عبادتهم بمجرد عقولهم أو بما رأوا من الناس علماء أو لا ( ولا يتعلمون ) من العلماء والكتب ( ما يعملون ) به من علم الحال ( والناس ) مفعول مقدم ( من التعلم يمنعون ) بتخويف مجاهر أو بتزيين ما يضاده من أمور الدنيا أو بإراءة كسلان العلم ترويجا