تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنوارهم ( ﴿ للصالحين ﴾ ) والصالح من يقوم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد حسب الطاقة ، فإن خدمتهم من محبتهم ومن أحب قوما حشر معهم ، وإن لم يلحق بهم والمرء مع من أحب .

وفي حديث آخر ﴿ أنت مع من أحببت ﴾ وعن الشيخ ابن العربي ولم أزل أبدا والحمد لله أجاهد الفقهاء في حق الفقراء السادة حق الجهاد وأذب عنهم وأحمي وبهذا فتح لي ومن ذمهم ، فإنه لا خفاء في جهله ولا يفلح أبدا ( ونصيحتك لإخوانك ) المسلمين تقييده بالإخوان إشارة إلى تقوي سبب النصيحة وإلى الاهتمام فيها ( ومحبتك لأصحابي ) كلهم من غير طعن في واحد منهم مع السكوت عما وقع بينهم من الحروب والمخاصمات .

( وأهل بيتي ) أي ذريتي وأقربائي من أولاد فاطمة وعلي وجعفر وعقيل وأولاد العباس وحمزة رضي الله تعالى عنهم ( وهو ) هذا المجموع ( الذي بلغك ) وأوصلك ( منازل الأبرار ) من الأحوال والمقامات والمكاشفات ، فإن قيل المقصود من هذا النقل كما عرفت إلزام هؤلاء المتصوفة الذين نفوا في الوصول الاحتياج إلى الكتاب والسنة بل حصروه برفض الشرع الذي هو السنة .

وقد صرح المصنف آنفا أن الرؤيا ليست من أسباب المعرفة وأنها وجدانية لا تصلح إلزاما للغير قلنا إنه جواب إلزامي لا تحقيقي إذ عندهم أنها من الحجج وأن المنفي بالنسبة إلى المقام البرهاني وهذا يصلح أن يكون خطابيا وأيضا إذا أتقنت ما فصلنا سابقا لا تحتاج إلى الجواب قيل إنه اشتهى الباقلاء سنين ولم يأكل فرئي في المنام بعد وفاته فقيل

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٩٠