تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك .

وفي الرسالة القدسية لزين الدين الحافي وجميع المرشدين ينفرون المريد من الميل إلى الكرامات العيانية ويجيبون طلبه للحق والميل إليها من هوس النفس وهواها ألا ترى أن سلطان العارفين أبا يزيد قدس سره استعاذ بالله تعالى من أمثال هذه الأمور حيث قال في مناجاته على ما نقل في حل الرموز من قوت القلوب اللهم إن قوما طلبوك فأعطيتهم المشي على الماء والطيران في الهواء فرضوا بذلك ، وإني أعوذ بك من ذلك ، وإن قوما طلبوك فأعطيتهم طي الأرض فرضوا بذلك ، وإني أعوذ بك من ذلك ، وإن قوما طلبوك فأعطيتهم كنوز الأرض فانقلبت لهم الأعيان فرضوا بذلك ، وإني أعوذ بك من ذلك إلى أن عد نيفا وعشرين مقاما من مقامات الأولياء انظر إلى علو همته وقوة قلبه لم يرض إلا رضاه ووصله .

ويروى أن أبا حفص الحداد قال لأصحابه في بعض الصحاري لو كان هنا شاة ذبحناها ، فإذا ظهر ظبي من البرية وجلس بين يدي الشيخ ففرحوا جميعا وحزن وبكى الشيخ فسئل عنه فقال : إعطاء المراد إخراج من الباب ولو لم يعط مرادات فرعون لما أصر على دعواه الباطلة ثم خلى سبيل الظبي كذا في حل الرموز .

( وقال ) سلطان العارفين ( أبو يزيد البسطامي رحمه الله ) هو طيفور بن عيسى البسطامي كان جده مجوسيا أسلم وكانوا ثلاثة إخوة آدم وطيفور وعلي كلهم كانوا زهادا مات سنة إحدى وستين ومائتين وقيل أربع وثلاثين ومائتين ( لبعض أصحابه قم بنا حتى ننظر ) نرى إذا كان صالحا نزوره وهو أمر استحبابي ونستفيد

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٨٢