تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله إن أمكنك أن لا تكون آلة بيتك إلا خزفا فافعل وقوله لو أقبل صادق على الله ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة كان الذي فاته أكثر مما ناله .

وقوله وعلمنا هذا مشيد بحديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقيل له ممن استفدت هذا العلم فقال من جلوسي بين يدي الله ثلاثين سنة تحت تلك الدرجة وأومأ إلى درجة في داره فقال أبو بكر العطوفي كنت عند الجنيد حين مات ختم القرآن ثم ابتدأ من البقرة ، وقرأ سبعين آية ثم مات ثم أورد على المصنف حيث مدح المتصوفة واحتج بقولهم ، وقد حكم بالإلحاد والزندقة عليهم أقول قد عرفت غرض المصنف من هذه النقول من الرد عليهم ؛ لأن من حكم المصنف عليهم بإلحاد هم الذين اعتقدوا الولاية والوصول في مخالفة الشريعة والتزموا مخالفة الكتاب والسنة فجعلوا الإتيان بهما من الحجب المانعة من الوصول وهؤلاء المذكورون قدس أسرارهم بفرط تجنب عن محتملات أمثالها فضلا عن يقينياتها .

( وقال السري السقطي ) قال القشيري خال الجنيد وأستاذه وتلميذ معروف الكرخي أوحد زمانه في الورع والأحوال السنية وعلوم التوحيد مات سنة سبع وخمسين ومائتين .

قال القشيري كان يتجر في السوق وهو من أصحاب معروف الكرخي فجاء معروف يوما ومعه صبي يتيم فقال : اكس هذا اليتيم فكساه ففرح به وقال بغض الله إليك الدنيا قال فقمت من الحانوت وليس شيء أبغض إلي من الدنيا وهو من بركات معروف وفيه عن الجنيد ما رأيت أعبد من السري أتت عليه

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٧٨