تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعاني القرآن والحديث إلى أن تتحير به العقول .

وقد وجد بمثله كثير ، فإنه ، وإن كان وليا لكن لا يصلح أن يكون مرشدا إذ الإرشاد إنما يكون بمعرفة تفاصيل الكتاب والسنة ( ؛ لأن علمنا ) في المعارف الإلهية الأصلية ( ومذهبنا ) في الأحكام العملية الفرعية ( هذا ) الذي هو مذهب السلف والخلف ( مقيد بالكتاب والسنة ) ؛ لأن المعتبر عند الله تعالى ليس أمرا سواهما وإلا لكان إنزال الكتب وإرسال الرسل عبثا لغوا فدل كلامه رحمه الله تعالى ردا عليهم في حصرهم الوصول في رفض العلم الظاهر والشرع اللذين أخذا من الكتاب والسنة .

وفي دعوى رؤية الأنوار وتنبيه الحل والحرمة بالرؤيا ووجه الرد حصر الوصول بمتابعة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ونفي الاقتداء بمن لا يحفظ الكتاب والسنة وتقييد الوصول والحق القويم بهما وتصوير الرد أن ما ادعيتم من أن الوصول إنما يكون برفض العلم والشرع باطل ؛ لأنه مخالف لمن ادعيتم تقليدهم وسلمتم صدقهم من المشايخ العظام كالجنيد رحمه الله وكل من شأنه كذا فباطل فالكبرى ظاهرة .

وأما الصغرى ، فإن الوصول شيء ورد في حقه عن الجنيد الحصر بمتابعة الرسول وكل ما هو كذا فلا يكون برفض الشرع ؛ لأنه مأخوذ من الرسول فهذا في قوة الصغرى وعليه فقس ثم لازم علينا أن نلحق بعض اللطائف الجنيدية على ما في الرسالة القشيرية هو قوله ما أخذ التصوف عن القيل والقال ولكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٧٧