تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله تعالى عليه وسلم مات سنة سبع وتسعين ومائتين كذا في الرسالة القشيرية ( عليه رحمة الهادي ) الدعاء بالرحمة هو الأدب عند ذكر المشايخ ( الطرق ) أي السبل الموصلة إلى الله تعالى والمراد جميع الشرائع والأديان والمذاهب ( كلها مسدودة ) أي على كل أحد يريد السلوك والوصول إلى الله تعالى لوفور الحجب وكثور الموانع ( إلا على من اقتفى ) أي من اتبع ( أثر الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ) بأن سار كسيره بلا زيادة ولا نقصان في الاعتقاديات والعمليات والعاديات ، فإنها حينئذ لا تكون مسدودة بل تكون مفتوحة موصلة إلى جانب القدس .

( وقال ) أيضا ( من لم يحفظ القرآن ) أي لم يرع حدوده ولم يلتزم أحكامه ظاهرا وباطنا والقول أي مع التأمل في معانيه والتفكر فيه لا يخلو عن قصور نعم لو أريد ما يعم تلاوته وإتيان أحكامه لكان أكثر فائدة ( ولم يكتب الحديث ) ولم يجمع محاويه من الأحكام أي ولم يجمع عليه أحكام الحديث أي مطلق السنة النبوية الفرض اللازم فعله ( لا يقتدى به ) ؛ لأن من لا يكون على كتاب وسنة فليس على صراط مستقيم فلا يجوز اتباعه .

قال الله تعالى ﴿ أن هذا ﴾ أي ما فيه من الكتاب والسنة - ﴿ صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ﴾ - الآية ( في هذا الأمر ) أي الوصول إلى الله تعالى قيل فيه إشارة إلى أنه ، وإن لم يصلح للاقتداء لعدم كونه على الكتاب والسنة لكن لا يكون باطلا في نفسه لجواز فيضه تعالى لجاهل أمي محض بالتجليات والمكاشفات على وجه يتكلم

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٧٦