تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على فلك الخضراء أذيالا غبر ملابسهم شم معاطسهم استعبدوا من ملوك الأرض أقيالا قلوبهم عرشية وأبدانهم عن الخلق وحشية أرواحهم في الملكوت طيارة وأشباحهم في الملك سيارة - ﴿ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ﴾ و ﴿ لمثل هذا فليعمل العاملون ﴾ ( والحقيقة ) هي عندهم المقصود الوصول إليه بمشاهدة الربوبية بالتزام الشرائع الحقية واهتمام دقائق السنة النبوية إلى أن يستغرق في بحر التوحيد والعرفان بحيث تضمحل ذاته في ذاته وصفاته في صفاته ويغيب عن كل ما سواه ولا يرى في الوجود إلا الله تعالى وهذا الذي يسمونه الفناء في التوحيد وإليه يشير الحديث الإلهي أن العبد لا يزال يتقرب إلي حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي به يسمع وبصره الذي به يبصر وحينئذ ربما تصدر عنه عبارات تشعر بالحلول والاتحاد لقصور العبارة عن بيان تلك الحال وتعذر الكشف عنها بالمقال ونحن على ساحل بحر التمني نغترف من بحر التوحيد بقدر الإمكان ونعترف بأن الطريق في العيان دون البرهان والله الموفق .

كذا في شرح المقاصد للمحقق التفتازاني ثم إن لهم اصطلاحات وفروقا بين الشريعة والطريقة والحقيقة لا يتحملها المقام ( جنيد ) وفي بعض النسخ الجنيد ( البغدادي ) أصله من نهاوند ومنشأه ومولده العراق وأبوه بياع الزجاج واسمه محمد وكان فقيها على مذهب أبي ثور أخذ الطريق من خاله السري السقطي وهو عن الكرخي عن داود الطائي عن الحسن البصري عن علي رضي الله عنه عن النبي

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٧٥