والخامس : من الصفوة قال في حل الرموز : الكل ضعيف في العربية سوى الرابع ولهذا قال القشيري لا يشهد لهذا الاسم من حديث العربية قياس ولا اشتقاق ، والأظهر أنه كاللقب ثم قال والنسبة إلى الصوف مستقيمة من العربية إلا أن القوم لم يختصوا بلبس الصوف وأورد عليه أن الصوف من لباس الأنبياء وزي الأولياء قال الحسن البصري أدركت سبعين بدريا ما كان لباسهم إلا الصوف .
وقال أبو موسى الأشعري ﴿ كان عليه الصلاة والسلام يلبس الصوف ﴾ وسئل بعضهم عن الصوفي فقال من لبس الصوف وأطعم الهوى ذوق الجفا وكانت الدنيا منه في القفا وسلك منهاج المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم هذا كلامهم ولولا خشية الملال لأوردنا على كل ما يمكن إيراده ( وإمام أرباب ) أصحاب ( الطريقة ) أي طريقة كمال متابعة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اعتقادا وأخلاقا وأعمالا وسيرة ولو عادية إلى أن تركوا الأغيار لقصرهم النظر إلى رب الدار فجعل الله قلوبهم معادن أسراره وخصهم من العالمين بطوالع أنواره صفاهم الله من كدورات الأركان ورقاهم إلى الملكوت من الأكوان سبقت لهم من الله الحسنى وألزمهم كلمة التقوى فهم أقوام فهموا عن الله وطرحوا ما سوى الله وساروا إلى الله خرقت الحجب كلها أنوارهم وجالت حول سرادق العرش أسرارهم أجساد روحانيون وأجساد ربانيون وأرضيون سماويون غيب حضار ملوك تحت أطمار لله تحت قباب العز طائفة أخفاهم في رداء العز إجلالا هم السلاطين في أطمار مسكنة جروا