تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا ورؤيا شيطان أضغاث أحلام فليست بمعتبرة أيضا ( خصوصا ) أي أخصهما ( إذا خالفا كتاب العليم العلام ) جيء بالوصف الثاني إشارة إلى جهلهم وتعريضا للمبالغة في ردهم ( أو سنة محمد عليه الصلاة والسلام ) وجه الترقي أنهما حين المخالفة لا يكونان إلهاما بل وسوسة شيطانية ورؤيا كاذبة على نهج ما فصل .

وأما إذا وافقا إياهما يصلح أن يكونا حجة لصاحبيهما ، وإن لم يكونا حجة لغيرهما ثم لما أورد في ردهم الأدلة القطعية البرهانية أراد أن يورد الأدلة الجدلية والخطابية الإقناعية وهي أقوال المشايخ الذين ادعوا لأتباعهم ومقلديهم .

فقال ( وقد قال ) كأنه يقول إن أدلتهم فيما ادعوا في مثل تلك الفحشيات إما إلهام ومنام أو أقوال المشايخ والأول باطل لما عرفت والثاني باطل لما ستعرف من أقاويلهم المنافية لدعواهم ( سيد ) من السيادة ( الطائفة الصوفية ) قالوا في اشتقاقه ونسبته وجوه الأول أنه أي الصوفي من الصفاء سموا بها لصفاء أسرارهم وبقاء آثارهم .

قال بشر الحافي الصوفي من صفا قلبه الثاني من الصف لكونهم من الصف الأول بين يدي الله تعالى .

الثالث : من الصفة لقربهم بأصحاب الصفة أي صفة مسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .

الرابع : من الصوف للبسهم الصوف ؛ لأنهم تركوا الدنيا وخرجوا عن الأوطان وهجروا الإخوان وساحوا في البلاد وأجاعوا الأكباد وأتعبوا الأجساد ولهذا وصفهم السقطي رحمه الله بأن أكلهم أكل المرضى ونومهم نوم الغرقى .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٧٣