تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالرؤية ألف تأنيث مكان تائه للفرق بين ما يرى نوما ويقظة فإدراك اليقظة رؤية وإدراك النوم رؤيا ثم الرؤيا خيال باطل عند المتكلمين ؛ لأن النوم ضد الإدراك أورد عليه بما في القرآن من منامات الأنبياء وبما في الحديث من كون الرؤيا الصالحة جزءا من النبوة وعمله صلى الله تعالى عليه وسلم بها قبل الوحي وأجيب أن ذلك بالنسبة إلى عامة الخلق دون الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لكن يرد عليه أن إنكار المتكلمين بناء على إنكارهم الحواس الباطنة مطلقا فلا قائل في إثبات البعض دون البعض ودفع بأن ذلك في الأنبياء على طريق خرق العادة أقول : يئول الكلام حينئذ إلى أن تكون خيالا باطلا في غير الأنبياء وأنت تعلم أن ذلك مخالف لظاهر إطلاق نحو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ورؤيا المؤمن جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة ﴾ .

وفي رواية ﴿ الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ﴾ وفي رواية ﴿ رؤيا الرجل الصالح ﴾ الحديث وفي رواية ﴿ الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة ﴾ وأيضا حديث ﴿ الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان ﴾ وحديث ﴿ رؤيا المؤمن الصالح بشرى من الله ﴾ وحديث ﴿ رؤيا المؤمن كلام يكلم به العبد ربه في المنام ﴾ وحديث ﴿ ينقطع الوحي ولا تنقطع المبشرات الرؤيا الصالحة التي يراها المؤمن الصالح أو ترى له ﴾ .

والجواب أن ذلك كله يجوز أن يكون من الخوارق على طريق الكرامة يرده ما في المناوي عن القرطبي ، وقد وقع لبعض الكفار

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٧٠