منامات صادقة كمنام الملك الذي رأى سبع بقرات ومنام عاتكة عمة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهي كافرة ونحوه كثير لعل التحقيق الموافق للنصوص والمناسب لما تشهد به التجارب ما قال المناوي أيضا في ذلك الموضع : الناس في الرؤيا ثلاثة الأنبياء كل رؤياهم صدق ، وقد يحتاج إلى التعبير والصالحون غالب رؤياهم صدق قد يكون فيها ما لا يحتاج إلى التعبير ومن سواهم في رؤياهم الصدق والأضغاث ، وهم أيضا ثلاثة مستورون الغالب استواء الحال وفسقة الغالب هو الأضغاث .
وقد تصدق وكفار يندر صدقهم قاله المهلب انتهى وأنت تعلم أن الذي تحصل مما تقرر أن حصول العلم من الرؤيا إذ الصدق هو العلم فخلاف صريح لتصريح المصنف فالكلام هنا كالكلام في الإلهام فيمتنع كونهما حجتين مقابلتين لواحد من الكتاب والسنة ، وإن جاز كونهما في تأييد شيء منهما وتبيانا وتوضيحا وتعيين احتمال لهما ونحوها فيبطل احتجاجهم بهما معارضا ومقابلا للكتاب والسنة .