( وقد صرح العلماء ) من الأصوليين والمتكلمين كالنسفي ( بأن الإلهام ) يقال ألهمه الله تعالى خيرا لقنه إياه كذا في القاموس وقيل ما يلقيه الله في قلب من يشاء من عباده من الأسرار .
وقال التفتازاني هو إلقاء معنى في القلب بطريق الفيض وفي تعريفات السيد الشريف وقيل الإلهام ما وقع في القلب من علم وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية ولا نظر في حجة ( ليس من أسباب المعرفة بالأحكام ) لعل تقييده بالأحكام أنه قد يفيد في غير الأحكام وفي اختيار المعرفة دون العلم إشارة إلى أنه لا يفيد علما جزئيا ولو ظنا فضلا عن العلم الكلي القطعي .
قال الشريف في هذا المحل أيضا أنه ليس بحجة عند العلماء إلا عند الصوفيين لعل مراده عند بعض الصوفيين .
وفي بعض الأصولية أنه ليس بحجة على الغير فيكون حجة على نفسه لعل الأولى التفصيل أنه إن من النبي فحجة له ولنا ، وإن من الولي فحجة له لا لنا ، وإن من العوام فليس بحجة لا له ولا لنا .
وفي شرح العقائد أن الإلهام ليس سببا يحصل به العلم لعامة الخلق ويصلح للإلزام على الغير وإلا فلا شك أنه قد يحصل به العلم ، وقد ورد القول به في الخبر ، وقد حكي عن كثير من السلف فيجب حمل كلام المصنف عليه .
واعلم أن ما يرد على الضمائر إن من الملك فإلهام ، وإن من الله تعالى فخاطر حق ، وإن من الشيطان فوسواس ، وإن من النفس فهواجس أو حديث النفس كما في الرسالة القشيرية وفي حل الرموز أيضا وعلامة كل قسم فما يكون