تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل إني سمعت من بعض تلامذة المصنف وغيره من الثقات الحاضرين عند نزع روحه أنه تكلم بكلمتي الشهادة وقراءة الإخلاص وقوله تعالى - ﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ﴾ - الآية .

ويدل أيضا على حسن حاله جميع مصنفاته وأقول أيضا وتواتر حسن أخلاقه وأحواله فالكلام صفة المتكلم ثم أقول : إن أراد أنه ليس في المتصوفة من يقول جنس هذه الأباطيل فتعصب محض ، وإنكار للمحسوسات والمتواترات إذ ذلك كثير في هذا اليوم في أكثر البلاد حسا أو تواترا وأنه إن ادعى على ذلك الاستقراء التام فليس بمسلم لجواز أن يوجدوا في محل لا يبلغه استقراء المورد عليه ووصل إلى المصنف علمه وأن الناقص فليس بمفيد ، وإن أراد أنه في المتصوفة من يتصف بذلك لكن من شنع عليهم المصنف ليسوا بهذه المثابة فلا شك أنه في غاية السقوط أيضا إذ ليس في كلام المصنف تعيينهم والجزم على سوء الخاتمة على معين بغير ما أخبره الصادق ليس بجائز .

والظاهر من قوله عدم الرضا بالقضاء أن مثل هذه الفحشيات إنما كان بقضاء الله تعالى فالإنكار عدم الرضا على القضاء فكفر موجب لعبثية بعثة الأنبياء ، وإنكار وجوب نهي المنكر وأي كلام يدل في هذا المقام على عد نفسه مصلحا للعالم بل فيه إظهار البغض في الله ، وإنكار أشنع منكرات الله تعالى

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٦٧