تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول المصنف آنفا بعض أمورهم المخالف للشرع الشريف مع الموجبة الكلية المنفهمة من الحصر في قولهم والوصول إلى الله تعالى إلخ هي كل أمورنا مخالف للشرع وأن ما نبه في النوم أمر خيالي حجيته ضعيفة وارتكاب الحجج الضعيفة إنما يكون عند تعذر القطعية القويمة .

وقد حصل لهم ذلك بزعمهم فترجيح مرجوح وارتكاب محال أيضا ( وأن ما فعلنا مما قلتم إنه حرام لم ننه ) للمفعول ( عنه في المنام فعلمنا أنه حلال ) ؛ لأنه كلما صدر عنا أمر ممنوع نبهنا في المنام ولا شك أن صحة هذه المقدمة إما من الشرع وهو منتف ظاهرا أو من العقل ولا عقل يدل عليه ثم نقول أولا إن ما ادعوا من المنام كذب بحت ولو سلم ، فإنه خيالات شيطانية ووساوس نفسانية لرفضهم حدوده تعالى .

نعم قد ينبه الله تعالى بعض خواص عباده وخلص أوليائه على الحل والحرمة مناما أو يقظة كما نقل عن الحارث المحاسبي أنه إذا تناول ما فيه شبهة تحرك فيه إصبعه .

وعن البعض يشم رائحة كريهة وفي حل الرموز عن بعضهم أنه رأى الخضر فقال هل رأيت أحدا فوقك قال نعم كان عبد الرزاق يروي الأحاديث والناس يزدحمون ورأيت شابا من بعيد لا يلتفت إليه فقلت له لم لا تأخذ الأحاديث فقال إنه يروي وأنا لست بغائب عن الله فقلت له إن كنت صادقا فمن أنا فقال أبو العباس الخضر فعلمت أن لله عبادا لم أعرفهم وفيه أيضا عن الكتاني أنه قال رأيت في المسجد الحرام شيخا دخل من باب بني شيبة وعليه رداء فجاء عندي

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٦٣