كذب وافتراء على الله تعالى وعلى رسول الله تعالى إذ كيف يهدي الله شهود أنواره ورؤية أنبيائه لمرتكبي مثل هذه الأباطيل ، وقد جعل مثل ذلك الأحوال نتائج صالحات الأعمال على قوانين الشريعة وثمراتها ولا شك أنه لن يصل أحد إلى الثمرة بدون الشجرة فالثمرة بدون الشجرة محال كما أن الشجرة بدون الثمرة عبث وخلاف ووبال ولذا اتفق المشايخ على أن الأحوال مواريث الأعمال ولا يرث الأحوال إلا من صحح الأعمال فمثل هذه المكاشفات اللدنية إنما تنكشف بالاستقامة على متابعته صلى الله تعالى عليه وسلم ورسوخ الأقدام في دقائق المتابعة وحقائقها ظاهرا وباطنا والمحافظة على التقوى والمجانبة عن فتن الهوى فعلومهم لدنية وأرواحهم عرشية .
وإن كانت أبدانهم فرشية فهم كائنون بائنون قريبون غريبون ثم نقول : إن من رواه شيطان مكر من الله تعالى لعدم استقامتهم على الشرع والشيطان قادر على أن يقول أنا رسول الله ، وإن لم يتشكل بشكله الشريف ولو سلم فالرؤية حجة عليهم يوم القيامة كما قيل ( وأنا إذا صدر منا مكروه أو حرام نبهنا ) على المفعول ( في النوم بالرؤيا فنعرف بها الحلال والحرام ) لا يخفى أن الكراهة والحرمة والحل من أحكام العلم الظاهر والشريعة .
وقد حصروا الوصول إلى الله تعالى برفضه آنفا فهذا تناقض كقولهم نأخذ الفتوى من الله تعالى أو من الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم مع هذا التنبيه الرؤيائي إيجاب تناف وكقولهم : بعض أمورنا مخالف للشرع المفهوم من