وقال لي لم لا تسمع أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام .
فقلت إني أسمع من الله تعالى يحدثني قلبي عن ربي فقال هل لك حجة قلت حجتي أنك الخضر قال الخضر فعلمت أن لله عبادا لا أعرفهم ، فإنه عرفني وأنا ما عرفته ( ونحو ذلك من الترهات ) جمع ترهة الأباطيل ( كله ) لا بعضه ( إلحاد ) ميل وعدول عن الكتاب والسنة ( وضلال ) إعراض عن سبيل المؤمنين هذه الجملة خبر إن في قوله إن ما يدعيه بعض المتصوفة ( إذ فيه ) أي في كل ما ذكر من المقالات ( ازدراء للشريعة ) أي احتقارها ( الحنيفية ) المائلة عن الباطل إلى الحق قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة .
قال الكرماني الملة السمحة التي لا حرج فيها ولا ضيق على الناس .
وفي المغرب الحنيف المائل عن كل دين باطل إلى الدين الحق .
وفي القاموس الحنف محركة ، الاستقامة ، والحنيف الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه .
وعن ابن القيم جمع بين كونها حنيفية وسمحة لكونها حنيفية في التوحيد سمحة في العمل ، ووجه الازدراء استلزام عدم الحاجة إليها للأخذ من الله والرسول في المنام ( والكتاب والسنة النبوية ) كعطف أحد اللازمين على الآخر هذا بقولهم نصل بالخلوة وهمة الشيخ بلا احتياج إلى الكتاب والقراءة ( وعدم الاعتماد عليهما ) هذا من قولهم الوصول لا يكون إلا برفض العلم الظاهر ( وتجويز الخطأ ) ضد الصواب خص هذا بألفاظ كما خص قوله ( والبطلان ) بالمعاني ( فيهما ) أي في الكتاب والسنة من قولهم لو كنا على