( وأن الوصول إلى الله تعالى لا يكون إلا برفض ) ترك ( العلم الظاهر ) المعلوم من الكتاب والسنة ( و ) رفض ( الشرع ) كعطف تفسير ، فإن أرادوا به أنا نترك الشرع لحصول الوصول إلى حقائق الشرع بدون مراجعة إليه فقد عرفت أنه يوجب نفي حكمة البعثة للأنبياء وعبثية وضع الشرائع بين الخلق ، وإن أرادوا ترك الشرع للاشتغال بمراقبته سبحانه وتعالى ولاستيعاب الأوقات في شهود الله تعالى فهو أيضا كفر إذ ذلك اعتقاد سقوط التكليفات الشرعية لأجل المراقبة نعم المراقبة المذكورة ومطالعة جلاله تعالى وجماله أحسن المحاسن لكن بعد محافظات حقائق الشرع ودقائقه .
واعلم أن علومنا وأعمالنا مأخوذة من معدن الرسالة صلى الله تعالى عليه وسلم ولو صح لنقله أهل الحديث الذين التزموا بيان أحواله صلى الله تعالى عليه وسلم ولشاع من الصحابة ومن بعدهم من السلف والخلف وهم أمناء هذه الأمة كيف وهو من الأمور المهمة التي يلزم إعلانها ونشرها ( وإنا لو كنا على الباطل ) كما زعم أهل الظاهر ( لما حصل لنا ) من الله ( تلك الحالات السنية ) الرفيعة المضيئة من حل مشكلاتهم إلى النبي عليه الصلاة والسلام والمراجعة إلى الله عند عدم القناعة بالنبي وعدم الاحتياج إلى العلوم بالخلوة وهمة الشيخ ( والكرامات العلية من مشاهدة الأنوار ) الملكوتية ( ورؤية الأنبياء الكبار ) مناما أو يقظة بقوة المجاهدة وخرق الحجب المادية الجسمانية والوصول إلى القدسية الرحمانية .
قلنا كل ذلك