تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصناعات ويخالفه ما نقل في بعض المواضع عن خط ابن الكمال أن أستاذ لفظ مركب أعجمي وأصله است وآذواست بالفارسية هو الكتاب وآذ بالذال المعجمة بالفارسي بمعنى الصاحب كأنه قال صاحب الكتاب ، فإن أرادوا بانكشاف العلوم انكشافها على وجه يوافق الكتاب والشرع بلا احتياج إلى مراجعتها فلم تجره عادته تعالى ، وإن أمكن في نفسه بل هو مخالف لحكمة إنزال الكتاب وإرسال الأنبياء .

وقد أمر الله تعالى ونبيه عليه الصلاة والسلام بطلب العلم وانعقد الإجماع على فرضية تحصيل علم الحال فكفر وضلالة نعم قد يمكن ذلك لكن يلزم تطبيقه بالشرع ، وإن أرادوا على وجه يخالف الشرع أو أعم واعتقدوا حقيته أو رجحانه على الكتاب فكفر محض واعلم أن مقصود المصنف ليس إنكار طريقة الصوفية بالكلية كيف وهو سبيل أولياء الله المقربين فكمال الإنسان إنما يكون بجمع الظاهر والباطن لكن الباطن كالمقصود لذاته والظاهر كشرط فهما كالجناحين للطائر .

قال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه حين استأذنت منه في عالم المثال على القصر على الباطن لا فإنهما جناحان يطار بهما إلى أعالي مقاصد النجاح والخلوة وهمة الشيخ الكامل الجامع رياستي العلم والعمل لهما تأثيرات في الوصول والانكشاف لكن ليسا على نهج ما ادعوا بل على نهج ما أشرنا إليه آنفا إذ ما يخالف الشرع وساوس وغوائل لا علوم ومعارف

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٦٠