يكون السند قطعيا أيضا ولو قلتم الإجماع مبين لوجه دلالة السند على وجه القطع قلنا فما الفرق بين القياس وبينه بل الظاهر حينئذ كونهما مظهرين أو مثبتين والتخصيص تحكم لعل حل هذا البحث يعلم من أصول الفقه .
واعلم أن هنا أدلة أخر راجعة أيضا إلى واحد من الكتاب والسنة كشرائع من قبلنا ومذهب الصحابي والعرف والتعامل والاستصحاب والتحري والعمل بالظاهر والأخذ بالاحتياط والقرعة والتفصيل في الأصولية كالمرآة والحاصل أن هذه الأدلة راجعة إلى الأربعة والأربعة راجعة إلى اثنين بل ثاني الاثنين يعني السنة راجع إلى أولهما أي الكتاب إذ السنة أيضا شرح وبيان للكتاب فحينئذ يشكل بأنه إن أريد الدليل في نفس الأمر فاللازم هو الاكتفاء بالكتاب ، وإن أريد الدليل بحسب الظاهر فاللازم اعتبار الجميع وهم اعتبروا الأربعة ( فظهر من هذا ) أي من أدلة الاعتصام بالكتاب والسنة والاحتراز من البدعة وأن الأدلة المعتبرة لكل شيء من الأحكام هو الأربعة الراجعة إلى اثنين ( أن ما يدعيه بعض المتصوفة ) وهم المتشقشقة منهم يعني يظهرون الصفوة وليسوا من أهلها لعدم إتيانهم على قواعد الكتاب والسنة ( في زماننا ) وهو عصر المصنف وهو سنة تسعمائة ( إذا أنكر ) بصيغة المفعول ( عليهم بعض أمورهم ) الأولى في مقام المبالغة ترك لفظ البعض إلا أن يجعل قوله ( المخالف ) صفة للبعض ( للشرع الشريف ) إجماعا أو مجتهدا فيه يعني خلافيا فلو وافق باجتهاد مجتهد ما ، وإن كان