يتبادر منه الاتفاق .
وأنا أقول دلالة مسألة الخلاصة على خلافه خفية كما أشير إليه أيضا ( فإن قيل ما قد سبق ) من الاعتصام بالكتاب والسنة في أوائل هذا الفصل حاصله التقسيم المفهوم مما سبق ليس بحاصر إذ المقسم يعني أمر الدين شامل للإجماع والقياس ولم يذكرا في الأقسام بل يلزم كونهما بدعة ، والفقهاء صرحوا بأن الأدلة الشرعية أربعة ، وإن شئت قلت في الحاصل أما هذا التقسيم ليس بصحيح أو قول الفقهاء ليس بمستقيم لكن التالي باطل إذ لا يمكن بطلان قول الفقهاء فالمقدم أي عدم صحة التقسيم حق ففي الحقيقية نقض أو معارضة للقسمة المذكورة ( دل على أن الكتاب والسنة كافيان في أمر الدين ) لا يخفى أن الظاهر مما سبق لزومهما لا كفايتهما ، فإن ذكر الشيء لا ينافي غيره إلا أن يدعي الانفهام بطريق مفهوم المخالفة وذا مجمع متفق عليه عند الحنفية والشافعية في الروايات ولذا قال في أنفع الوسائل للعلامة الطرطوسي .
ومفهوم التصنيف حجة وكذا في الأصولية ويدعي أيضا وجود الدلالة في المفهوم ولو في الجملة أو يقال قد يفهم من إفراد بعض الآيات والأحاديث كفايتهما ( و ) دل ما سبق أيضا على ( أن ما لم يثبت بأحدهما بدعة وضلالة ) والإجماع والقياس ليسا مما تثبت بأحدهما ( فكيف يستقيم قول الفقهاء ) وكذا أهل الأصول ( الأدلة الشرعية أربعة ) أقول بعد ملاحظة البدعة الشرعية فيما سبق لا يتوجه هذا السؤال إلا إذا أخذ فيها إذن الشارع مطلقا ولو إشارة ، والإذن في