ذلك إنما يناسب الشافعية القائلين بإفادة العام الظن لا الحنفية القائلين بإفادة العام القطع كالخاص يعني لا فرق بين العام والخاص في إفادة العموم إلا أن يفرق بين ما كان عمومه مجمعا ومختلفا ( أو ) بحمل ( الواجب ) الذي رجح على البدعة ( على معنى الفرض ) القطعي ، وإن كان خلاف المتبادر لكونه مجازيا .
قيل ولهذا قالوا : لم يكره قضاء الفوائت بعد العصر والفجر ؛ لأنها فرائض لا يخفى ما بين هذين الحملين من التدافع إذ المفهوم من هذا تقدم البدعة سواء نهي عنه بخصوصه أو لا على الواجب الذي هو مقابل الفرض ، وقد فهم من الأول تقدم الواجب على البدعة التي لم ينه عنها بخصوصها ( أو ) بحمل ( الواجب ) الحقيقي الذي هو مقابل الفرض ( على ) الواجب ( المستقل ) معمول الحمل كالوتر وصلاة العيدين ( لا الضمني ) ؛ لأنه لاستقلاله أقوى من الضمني كتعيين القراءة في الأوليين في الفرض ولهذا ينجبر بسجود السهو فيه دون الاستقلالي ( أو بالحمل على الروايتين ) عن المجتهد إما عن واحد أو إحداهما عن مجتهد وأخراهما عن آخر ( والله تعالى أعلم ) قيل يؤتى بهذا في آخر كلام يرى فيه أثر الضعف لعل من وجه الضعف ما ذكر وأشير إليه آنفا من عدم الفرق بين العام والخاص في القطع وفي كون حمل الواجب على الفرض خلاف المتبادر بلا قرينة وأيضا الأصل في المطلق أن يجري على إطلاقه وحمل الواجب على الاستقلال مخالف لهذا الأصل ؛ لأنه تقييد مطلق والحمل على الروايتين لا يلائمه تعبير صرحوا حيث