النقول ترجيح جانب الجواز لكثرة قائله ، وإن البدعة الممنوعة ما لا يكون لها إذن إشارة ودلالة وسورة الفاتحة سورة تعليم طريق الدعاء وسورة المسألة وسورة نزلت لبيان طريق الأفضل من الدعاء فأفضل الأدعية إنما يليق ويجري في أفضل الأوقات ومن أفضل الأوقات أدبار الصلوات فلا كلام في أصل قراءتها ، وإنما الكلام في جهرها سيما مع الجمع والظاهر المنع وأما الجمع مع المخافتة الذي يستلزمه قول الإمام بعد سائر الأدعية الفاتحة يعني يقول للجماعة : اقرءوا الفاتحة فيقرءون مع الجماعة سواء في أدبار الصلوات أو في أعقاب مطلق الدعوات كما يفعله كثير في هذا العصر فمقتضى القياس أولوية الترك ؛ لأن وظيفة الإمام الدعاء ووظيفة المؤتم والجماعة التأمين لكن في رسالة المولى عالم محمد ندبية ذلك نقلا عن نص شرح المقاصد وغيره لعل وجه ذلك إن صح أن الفضل ورد في حق قراءة الفاتحة فاللائق أن يقرأ كل على انفراده لينال بذلك الفضل أو أن التحميد في آخر الدعاء مندوب وأفضل التحميد الفاتحة ( ثم اعلم ) المقصود منه الإشارة إلى رتبة ضرر البدعة حيث يجزم على السنة بل الواجب ( أن فعل البدعة ) الظاهر من لفظ الفعل ما لا يكون في الاعتقاد بل الظاهر أن البدعة الاعتقادية أضر من ترك الواجب قطعا ( أشد ضررا من ترك السنة ) إذ الغالب في البدع باعتقاد الطاعة وترك السنة ليس كذلك وقيل البدعة سارية والترك لا ففيه خفاء هذا إذا لم يعتقد ترك السنة طاعة وإلا فبدعة أيضا
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ٢٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي