إنما يعتبران إذا وافقا الشرع لا من تلقاء نفسه بمقتضى طبعه وهواه انتهى .
أقول أما القهوة فلعلها ليس عنها منع ، وإن كان تركها أولى سيما إصراره لأن الاحتياط في الاتفاق ، وقد وقع فيها بعض خلاف ولو ضعيفا وأما الدخان ، وإن كان الأصح أنه ليس بحرام لكن لعل الأصح أنه لا شبهة في كراهته لكثرة اختلاف وفتوى من الذين يوثق بعلمهم وعملهم ، والسلطان إذا نهى عن أمر مباح لمصلحة عامة يجب تبعيته فضلا عما فيه أقوال العلماء الذين كان أدنى درجة خلافهم إيراث الشبهة .
وقال في التلويح المحرمات تثبت بالشبهات وسيفصل إن شاء الله تعالى في محله ( وضدها ) ضد البدع العادية ( السنة الزائدة ) ؛ لأنها ليست لتكميل الدين خلاف سنة الهدى ، فإنها مكملة للدين كما عرفت ( وهي ما واظب عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من جنس العادة كالابتداء باليمين ) من اليد والرجل ( في الأفعال الشريفة ) غير الخسيسة لما روي ﴿ أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يحب التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ﴾ وجهه ما روي عن النووي التبرك باسم اليمين لإضافة الخير إليها وأصحاب اليمين من جانب الطور الأيمن ، وفيه اليمن بمعنى البركة فمن باب التفاؤل ففي اليمين احترام لا يستعمل بلا ضرورة في الأقذار وفي خسيس الأعمال فلذا نهي عن الاستنجاء ومس الذكر باليمين .
قال المناوي في شرح الحديث السابق وفيه ندب البداءة بشق الرأس الأيمن في الترجل والغسل والحلق ولا يقال هو