تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شك في فضل المداومة بلا ترك واللائق بحال النبي أن لا يترك ما هو أفضل وهذا قريب إلى ما يقال الفعل الذي دام عليه النبي عليه الصلاة والسلام دليل الوجوب وبه يندفع ما يتوهم أن ترك هذه السنة أحيانا سنة ( وعدم الإنكار على تاركه ) الظاهر إنكار توعد ، فإن دام وأنكر على تاركه فواجب ( كالاعتكاف ) هو لغة اللبث والدوام وشرعا لبث رجل في مسجد جماعة أو امرأة في بيتها بنية الاعتكاف فهو واجب في المنذور وسنة مؤكدة في العشر الأخير من رمضان ومستحب فيما سواه واعلم أن سنة الهدى مكملة للدين وتاركها مسيء يستحق اللوم كصلاة العيد والأذان والإقامة والجماعة والسنن الرواتب فلو تركها قوم عوقبوا أو أهل قرية أو أهل بلدة وأصروا قوتلوا وأما سنة الزوائد فتاركها يستحق اللوم كتطويل أركان الصلاة وسيرته صلى الله تعالى عليه وسلم في لباسه كالبياض وقيامه وقعوده والأكل باليمين وتقديم اليمنى في الدخول ( وأما البدعة في العادة ) بأن لا يقصد بها عبادة ولا طلب ثواب ( كالمنخل ) وكذا الملعقة للأكل ( فليس فعلها ضلالة بل تركه أولى ) فأرباب الورع يجعلونها كالمحرم إلا بضرورة ( فتركها أولى ) ؛ لأنها توجب الطمأنينة على النعم الفانية والنسيان عما يوجب الألفة مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قيل هنا ومن ذلك استعمال التتن والقهوة والصواب عدم حرمتهما وكراهتهما ؛ لأنهما من البدع العادية فمن حرمهما لزمه حرمة البدع العادية وأمر السلطان ونهيه

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٤١